الملتقى الفتحاوي  
   

يمكنكم زيارتنا من خلال الروابط التالية : www.fatehforums.com | www.fateh.tv


العودة   الـمـلـتـقـى الـفـتـحــاوي > القسم العام > الملتقى الثقافي والادبي

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-05-2008, 02:46 AM   رقم المشاركة : 1
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

شعر حافظ ابراهيم


 

حافظ ابراهيم

--------------------------------------------------------------------------------

حياته
ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي مدينة بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. وقبل وفاتها، أتت به أمه إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها:

ثقلت عليك مؤونتي إني أراها واهية
فافرح فإني ذاهب متوجه في داهية

بعد أن خرج حافظ إبراهيم من عند خاله هام على وجهه في طرقات مدنية طنطا حتى انتهى به الأمر إلى مكتب المحام محمد أبو شادي، أحد زعماء ثورة 1919، وهناك اطلع على كتب الأدب وأعجب بالشاعر محمود سامي البارودي. وبعد أن عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، التحق حافظ إبراهيم بالمدرسة الحربية في عام 1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبة ملازم ثان في الجيش المصري وعين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 م أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية إلى أن الحياة لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجة لذلك، أحيل حافظ على الاستيداع بمرتب ضئيل.

شخصيته
كان حافظ إبراهيم إحدى أعاجيب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التى قاومت السنين ولم يصيبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هى عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم او طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التى سمع القارئ يقرأ بها.

يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.

وللأسف, مع تلك الهبة الرائعة التى قلما يهبها الله – عز وجل – لإنسان ، فأن حافظ رحمه الله أصابه - ومن فترة امتدت من 1911 إلى 1932 – داء اللامباله والكسل وعدم العناية بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيساً للقسم الأدبى بدار الكتب إلا أنه لم يقرأ في هذه الفترة كتاباً واحداً من آلاف الكتب التى تذخر بها دار المعارف! الذى كان الوصول إليها يسير بالنسبه لحافظ، ولا أدرى حقيقة سبب ذلك ولكن إحدى الآراء تقول ان هذه الكتب المترامية الأطراف القت في سأم حافظ الملل! ومنهم من قال بأن نظر حافظ بدا بالذبول خلال فترة رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذى لحق بالبارودى في أواخر أيامه.

كان حافظ إبراهيم رجل مرح وأبن نكتة وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته و فكاهاته الطريفة التى لا تخطأ مرماها.

وأيضاً تروى عن حافظ أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال العقاد ( مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر ) ومما يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.

مثلما يختلف الشعراء في طريقة توصيل الفكرة أو الموضوع إلى المستمعين أو القراء، كان لحافظ إبراهيم طريقته الخاصة فهو لم يكن يتمتع بقدر كبير من الخيال ولكنه أستعاض عن ذلك بجزالة الجمل وتراكيب الكلمات وحسن الصياغة بالأضافة أن الجميع اتفقوا على انه كان أحسن خلق الله إنشاداً للشعر. ومن أروع المناسبات التى أنشد حافظ بك فيها شعره بكفاءة هى حفلة تكريم أحمد شوقى ومبايعته أميراً للشعر في دار الأوبرا، وأيضاً القصيدة التى أنشدها ونظمها في الذكرى السنوية لرحيل مصطفى كامل التى خلبت الألباب وساعدها على ذلك الأداء المسرحى الذى قام به حافظ للتأثير في بعض الأبيات، ومما يبرهن ذلك ذلك المقال الذى نشرته إحدى الجرائد والذى تناول بكامله فن إنشاد الشعر عند حافظ. ومن الجدير بالذكر أن أحمد شوقى لم يلقى في حياته قصيدة على ملأ من الناس حيث كان الموقف يرهبه فيتلعثم عند الإلقاء.


أقوال عن حافظ إبراهيم
حافظ كما يقول عنه مطران خليل مطران "أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره و إحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذى يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه". ويقول عنه أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان".

وقال عنه العقاد "مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة و الإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة."

كان أحمد شوقى يعتز بصداقه حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه. و كان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادى بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك و حاول ان يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام - وكان حينذاك من لبنان - نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.


من أشعاره
سافر حافظ إبراهيم إلى سوريا، وعند زيارته للمجمع العلمي بدمشق قال هذين البيتين:

شكرت جميل صنعكم بدمعي ودمع العين مقياس الشعور
لاول مرة قد ذاق جفني - على ما ذاقه - دمع السرور

لاحظ الشاعر مدى ظلم المستعمر وتصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيدة بعنوان الامتيازات الأجنبية‏، ومما جاء فيها:

سكتُّ فأصغروا أدبي وقلت فاكبروا أربي
يقتلنا بلا قود ولا دية ولا رهب
ويمشي نحو رايته فنحميه من العطب
فقل للفاخرين: أما لهذا الفخر من سبب؟
أروني بينكم رجلا ركينا واضح الحسب
أروني نصف مخترع أروني ربع محتسب؟
أروني ناديا حفلا بأهل الفضل والأدب؟
وماذا في مدارسكم من التعليم والكتب؟
وماذا في مساجدكم من التبيان والخطب؟
وماذا في صحائفكم سوى التمويه والكذب؟
حصائد ألسن جرّت إلى الويلات والحرب
فهبوا من مراقدكم فإن الوقت من ذهب

وله قصيدة عن لسان صديقه يرثي ولده، وقد جاء في مطلع قصيدته:

ولدي، قد طال سهدي ونحيبي جئت أدعوك فهل أنت مجيبي؟
جئت أروي بدموعي مضجعا فيه أودعت من الدنيا نصيبي

ويجيش حافظ إذ يحسب عهد الجاهلية أرفق حيث استخدم العلم للشر، وهنا يصور موقفه كإنسان بهذين البيتين ويقول:

ولقد حسبت العلم فينا نعمة تأسو الضعيف ورحمة تتدفق
فإذا بنعمته بلاء مرهق وإذا برحمته قضاء مطبق

ومن شعره أيضاً:

كم مر بي فيك عيش لست أذكره ومر بي فيك عيش لست أنساه
ودعت فيك بقايا ما علقت‏ به من الشباب وما ودعت ذكراه
أهفو إليه على ما أقرحت كبدي من التباريج أولاه وأخراه
لبسته ودموع العين طيعة والنفس جياشة والقلب أواه
فكان عوني على وجد أكابده ومر عيش على العلات ألقاه
إن خان ودي صديق كنت أصحبه أو خان عهدي حبيب كنت أهواه
قد أرخص الدمع ينبوع الغناء به وا لهفتي ونضوب الشيب أغلاه
كم روح الدمع عن قلبي وكم غسلت منه السوابق حزنا في حناياه
قالوا تحررت من قيد الملاح فعش حرا ففي الأسر ذلّ كنت تأباه
فقلت‏ يا ليته دامت صرامته ما كان أرفقه عندي وأحناه
بدلت منه بقيد لست أفلته وكيف أفلت قيدا صاغه الله
أسرى الصبابة أحياء وإن جهدوا أما المشيب ففي الأموات أسراه

وقال:

والمال إن لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الإملاق
والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق
من لي بتربية النساء فإنها في الشرق علة ذلك الإخفاق
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
الأم روض إن تعهده الحيا بالسري أورق أيما إيراق
اللأم أستاذ الأساتذة الألى شغلت مآثرهم مدى الآفاق
أنا لا أقول دعوا النساء سوافرا بين الرجال يجلن في الأسواق
يدرجن حيث أرَدن لا من وازع يحذرن رقبته ولا من واقي
يفعلن أفعال الرجال لواهيا عن واجبات نواعس الأحداق
في دورهن شؤونهن كثيرة كشؤون رب السيف والمزراق
تتشكّل الأزمان في أدوارها دولا وهن على الجمود بواقي
فتوسطوا في الحالتيسن وأنصفوا فالشر في التّقييد والإطلاق
ربوا البنات على الفضيلة إنها في الموقفين لهن خير وثاق
وعليكم أن تستبين بناتكم نور الهدى وعلى الحياء الباقي


وفاته
توفي حافظ إبراهيم سنة 1932 م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذى أسرع لإستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الاخير، توفى رحمه الله ودفن في مقابر السيدة نفيسة (رضي الله عنها).

وعندما توفى حافظ كان أحمد شوقى يصطاف في الإسكندرية و بعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:

قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 16-05-2008, 02:46 AM   رقم المشاركة : 2
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

الشاعر : حافظ إبراهيم
قصيدة : سَعَيْتُ إلى أنْ كِدْتُ أَنْتَعِلُ الدَّما

سَعَيْتُ إلى أنْ كِدْتُ أَنْتَعِلُ الدَّما
وعُدْتُ وما أعقبتُ إلاَّ التَّنَدُّمَا
لَحَى اللهُ عَهْدَ القاسِطِين الذي به
تَهَدَّمَ منْ بُنياننَا ما تهدَّمَا
إذا شِئْتَ أنْ تَلْقَى السَّعَادَة َ بينهمْ
فلا تَكُ مِصْريّاً ولا تَكُ مُسْلِما
سَلامٌ على الدُّنيا سَلامَ مُوَدِّعٍ
رَأَى في ظَلامِ القَبْرِ أُنْساً ومَغنَما
أَضَرَّتْ به الأولَى فهامَ بأختها
فإنْ ساءَت الأخرَى فوَيْلاهُ مِنْهُما
فهُبِّي رياحَ الموتِ نُكباً وأطفِئي
سِراجَ حياتي قبلَ أنْ يتحطَّمَا
فما عَصَمتنِي منْ زمانِي فضائلِي
ولكنْ رأيتُ الموتَ للحُرِّ أعْصَما
فيا قلبُ لاَ تجزعْ إذَا عَضَّكَ الأسَى
فإنكَ بعدَ اليومِ لنْ تتألَّمَا
ويا عَينُ قد آنَ الجمُودُ لمَدْمَعي
فلاَ سَيْلَ دمع تسكبيِن ولاَ دَمَا
ويا يَدُ ما كَلَّفْتُكِ البَسْطَ مَرَّة ً
لذّي مِنَّة ٍ أولَى الجَميلَ وأنعمَا
فللهِ ما أحلاكِ في أنملِ البلَى
وإنْ كُنتِ أحلَى في الطُّرُوسِ وأكْرَما
ويا قدمِي ما سِرْتِ بي لمَذلَّة ٍ
ولمْ ترتقِي إلاَّ إلَى العِزِّ سُلَّمَا
فلاَ تُبطئِي سيراً إلَى الموتِ واعلمِي
بأنَّ كريمَ القومِ من ماتَ مُكْرمَا
ويا نفسُ كمْ جَشَّمُتكِ الصبرَ والرضا
وجشَّمتنِي أنْ أَلبَسَ المجدَ مُعلمَا
فما اسطعتِ أنْ تستمرئِي مُرَّ طعمَه
وما اسطعتُ بين القومِ أنْ أتقدَّمَا
فهذَا فِراقٌ بيننَا فَتَجمَّلِي
فإنَّ الرَّدَى أحلَى مذاقَا ومطعمَا
ويا صدركمْ حَلَّت بذاتكَ ضِيقة ٌ
وكم جالَ في أَنْحائِكَ الهَمُّ وارتَمَى
فهَلا تَرَى في ضِيقَة ِ القَبْرِ فُسْحَة
تُنَفِّسُ عنكَ الكَرْبَ إنْ بِتَّ مُبْرَما
ويا قَبْرُ لا تَبْخَلْ بِرَدِّ تَحِيّة ٍ
على صاحبٍ أَوْفَى علينا وسَلَّما
وهيهاتَ يأتِي الحيُّ للميتِ زائراً
فإنِّي رأيتُ الوُدَّ في الحيِّ أسْقِما
ويأيُّهَا النَّجمُ الذي طالَ سُهدُه
وقد أَخَذَتْ منه السُّرَى أين يَمَّما
لَعَلَّكَ لا تَنْسَى عُهودَ مُنادِمٍ
تَعَلَّمَ منكَ السُّهدَ والأَينَ كُلَّمَا

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 16-05-2008, 02:47 AM   رقم المشاركة : 3
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 




حافظ إبراهيم

عمر بن الخطاب



حسب القوافي و حسبي حين ألقيها **** أني إلى ساحة الفاروق أهديها

لاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيها

قد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيها

فمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها

(مقتل عمر)

مولى المغيرة لا جادتك غادية **** من رحمة الله ما جادت غواديها

مزقت منه أديما حشوه همم **** في ذمة الله عاليها و ماضيها

طعنت خاصرة الفاروق منتقما **** من الحنيفة في أعلى مجاليها

فأصبحت دولة الإسلام حائرة **** تشكو الوجيعة لما مات آسيها

مضى و خلـّفها كالطود راسخة **** و زان بالعدل و التقوى مغانيها

تنبو المعاول عنها و هي قائمة **** و الهادمون كثير في نواحيها

حتى إذا ما تولاها مهدمها **** صاح الزوال بها فاندك عاليها

واها على دولة بالأمس قد ملأت **** جوانب الشرق رغدا في أياديها

كم ظللتها و حاطتها بأجنحة **** عن أعين الدهر قد كانت تواريها

من العناية قد ريشت قوادمها **** و من صميم التقى ريشت خوافيها

و الله ما غالها قدما و كاد لها **** و اجتـث دوحتها إلا مواليـها

لو أنها في صميم العرب ما بقيت **** لما نعاها على الأيام ناعيها

ياليتهم سمعوا ما قاله عمـر **** و الروح قد بلغت منه تراقيـها

لا تكثروا من مواليكم فإن لهم **** مطامع بَسَمَاتُ الضعف تخفيها

(إسلام عمر )

رأيت في الدين آراء موفقـة **** فأنـزل الله قرآنـا يزكيـها

و كنت أول من قرت بصحبته **** عين الحنيفة و اجتازت أمانيها

قد كنت أعدى أعاديها فصرت لها **** بنعمة الله حصنا من أعاديها

خرجت تبغي أذاها في محمدها **** و للحنيـفة جبـار يواليـها

فلم تكد تسمع الايات بالغة **** حتى انكفأت تناوي من يناويـها

سمعت سورة طه من مرتلها **** فزلزلت نية قد كنت تنويـها

و قلت فيها مقالا لا يطاوله **** قول المحب الذي قد بات يطريها

و يوم أسلمت عز الحق و ارتفعت **** عن كاهل الدين أثقالا يعانيها

و صاح فيها بلال صيحة خشعت **** لها القلوب ولبت أمر باريها

فأنت في زمن المختار منجدها **** و أنت في زمن الصديق منجيها

كم استراك رسـول الله مغتبطا **** بحكمـة لـك عند الرأي يلفيـها

(عمر و بيعة أبي بكر )

و موقف لك بعد المصطفى افترقت **** فيه الصحابة لما غاب هاديها

بايعت فيـه أبا بكر فبايعـه **** على الخلافة قاصـيها و دانـيها

و أطفئت فتنة لولاك لاستعرت **** بين القبائل و انسابت أفاعيـها

بات النبي مسجا في حظـيرته **** و أنت مستعـر الاحشـاء دامـيها

تهيم بين عجيج الناس في دهش **** من نبأة قد سرى في الأرض ساريها

تصيح : من قال نفس المصطفى قبضت **** علوت هامته بالسيف أبريها

أنسـاك حبك طـه أنه بشـر **** يجري عليه شـؤون الكون مجـريها

و أنـه وارد لابـد موردهـا **** مـن المنـية لا يعفـيه ساقيـها

نسيت في حق طه آية نزلت **** و قد يذكـّـر بالايـات ناسـيها

ذهلت يوما فكانت فتنة عـمم **** وثاب رشدك فانجابت دياجيـها

فللسقيفـة يوم أنت صاحـبه **** فيه الخلافة قد شيدت أواسيـها

مدت لها الأوس كفا كي تناوله **** فمدت الخزرج الايدي تباريها

و ظـن كل فريـق أن صاحبهم **** أولى بها و أتى الشحناء آتيها

حتى انبريت لهم فارتد طامعهم **** عنها وآخى أبو بكر أواخيها

( عمر و علي )

و قولـة لعلـي قالـهـا عـمر **** أكرم بسامعها أعظم بملقيـها

حرقتُ دارك لا أبقي عليك بها **** إن لم تبايع و بنت المصطفى فيها

ما كان غير أبى حفص يفوه بها**** أمام فارس عدنـان وحامـيها

كلاهما في سبيل الحق عزمته **** لا تـنثـني أو يكون الحق ثانيـها

فاذكرهما وترحم كلما ذكروا **** أعاظما ألِّهوا في الكون تأليـها

( عمر و جبله بن الايهم )

كم خفت في الله مضعوفا دعاك به **** و كم أخفت قويـا ينثنـي تيها

و في حديث فتى غسان موعظة **** لكــل ذي نعـرة يأبى تناسيـها

فما القوي قويا رغم عزته **** عند الخصومة و الفـاروق قاضـيها

وما الضعيف ضعيفا بعد حجته **** و إن تخاصم واليها و راعيها

( عمر و أبو سفيان )

و ما أقلت أبا سفيان حين طوى**** عنك الهدية معتزا بمهديها

لم يغن عنه و قد حاسبته حسب **** و لا معاوية بالشام يجبيها

قيدت منه جليلا شاب مفرقه **** في عزة ليس من عز يدانيها

قد نوهوا باسمه في جاهليته **** و زاده سيد الكونين تنويها

في فتح مكة كانت داره حرما **** قد أمّن الله بعد البيت غاشيها

و كل ذلك لم يشفع لدى عمر **** في هفوة لأبي سفيان يأتيها

تالله لو فعل الخطاب فعلته **** لما ترخص فيها أو يجازيها

فلا الحسابة في حق يجاملها **** و لا القرابة في بطل يحابيها

و تلك قوة نفس لو أراد بها **** شم الجبال لما قرت رواسيها

(عمر و خالد بن الوليد)

سل قاهر الفرس و الرومان هل شفعت **** له الفتوح و هل أغنى تواليها

غزى فأبلى و خيل الله قد عقدت **** باليمن و النصر و البشرى نواصيها

يرمي الأعادي بآراء مسـددة **** و بالفـوارس قد سالت مذاكيـها

ما واقع الروم إلا فر قارحها **** و لا رمى الفرس إلا طاش راميها

و لم يجز بلدة إلا سمعت بـها **** الله أكبـر تـدْوي في نواحـيها

عشرون موقعة مرت محجلة **** من بعد عشر بنان الفتح تحصيها

و خالد في سبيل الله موقـدها **** و خالـد في سبيل الله صـاليها

أتاه أمر أبي حفـص فقبله **** كمــا يقـبل آي الله تاليهــا

و استقبل العزل في إبان سطوته **** و مجده مستريح النفس هاديها

فاعجب لسيد مخزوم وفارسها **** يوم النزال إذا نادى مناديـها

يقوده حبشي في عمامته **** ولا تحـرك مخزوم عواليـها

ألقى القياد إلى الجراح ممتثلا **** و عزة النفس لم تجرح حواشيها

و انضم للجند يمشي تحت رايته **** و بالحياة إذا مالت يفديها

و ما عرته شكوك في خليفته **** ولا ارتضى إمرة الجراح تمويها

فخالد كان يدري أن صاحبه **** قد وجه النفس نحو الله توجيها

فما يعالج من قول و لا عـمل **** إلا أراد به للنـاس ترفيـها

لذاك أوصى بأولاد له عمرا **** لما دعاه إلى الفردوس داعيـها

و ما نهى عمر في يوم مصرعه **** نساء مخزوم أن تبـكي بواكيـها

و قيل فارقت يا فاروق صاحبنا **** فيه و قد كان أعطى القوس باريها

فقال خفت افتتان المسلمين به **** و فتنة النفس أعيت من يداويها

هبوه أخطأ في تأويل مقصده **** و أنها سقطة في عين ناعيها

فلن تعيب حصيف الرأي زلته **** حتى يعيب سيوف الهند نابيها

تالله لم يتَّبع في ابن الوليد هوى **** و لا شفى غلة في الصدر يطويها

لكنه قد رأى رأيا فأتبعه **** عزيمـة منه لـم تثـلم مواضـيها

لم يرع في طاعة المولى خؤولته **** و لا رعى غيرها فيما ينافيها

و ما أصاب ابنه و السوط يأخذه **** لديه من رأفة في الحد يبديها

إن الذي برأ الفاروق نزهه **** عن النقائص و الأغراض تنزيها

فذاك خلق من الفردوس طينته **** الله أودع فيــها ما ينقيـها

لاالكبر يسكنها لا الظلم يصحبها **** لا الحقد يعرفها لا الحرص يغويها

(عمر و عمرو بن العاص)

شاطرت داهية السواس ثروته **** و لم تخفه بمصر و هو واليها

و أنت تعرف عمرا في حواضرها **** و لست تجهل عمرا في بواديها

لم تنبت الأرض كابن العاص داهية **** يرمي الخطوب برأي ليس يخطيها

فلم يرغ حيلة فيما أمرت به **** و قام عمرو إلى الأجمال يزجيـها

و لم تقل عاملا منها و قد كثرت **** أمواله وفشا في الأرض فاشيها

(عمر و ولده عبد الله )

و ما وقى ابنك عبد الله أينقه **** لما اطلعت عليها في مراعيها

رأيتها في حماه وهي سارحة **** مثل القصور قد اهتزت أعاليها

فقلت ما كان عبد الله يشبعها **** لو لم يكن ولدي أو كان يرويها

قد استعان بجاهي في تجارته **** و بات باسم أبي حفص ينميها

ردوا النياق لبيت المال إن له **** حق الزيادة فيها قبل شاريها

و هذه خطة لله واضعها **** ردت حقوقا فأغنت مستميحيها

مالإشتراكية المنشود جانبها **** بين الورى غير مبنى من مبانيها

فإن نكن نحن أهليها و منبتها **** فإنـهم عرفوها قـبل أهليـها

(عمر و نصر بن حجاج)

جنى الجمال على نصر فغـربه **** عن المدينة تبكيـه و يبكيـها

و كم رمت قسمات الحسن صاحبها **** و أتعبت قصبات السبق حاويها

و زهرة الروض لولا حسن رونقها *** لما استطالت عليها كف جانيها

كانت له لمة فينانة عجب *** علـى جبـين خليـق أن يحليـها

و كان أنى مشى مالت عقائلها **** شوقا إليه و كاد الحسن يسبيها

هتفن تحت الليالي باسمه شغفا **** و للحسان تمنٍّ في لياليها

جززت لمته لما أتيتَ به **** ففاق عاطلها في الحسن حاليها

فصحت فيه تحول عن مدينتهم **** فإنها فتنة أخشى تماديها

و فتنة الحسن إن هبت نوافحها **** كفتنة الحرب إن هبت سوافيها

(عمر و رسول كسرى)

و راع صاحب كسرى أن رأى عمرا**** بين الرعية عطلا و هو راعيها

و عهده بملوك الفرس أن لها **** سورا من الجند و الأحراس يحميها

رآه مستغرقا في نومه فرأى **** فيه الجلالة في أسمى معانيها

فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا **** ببردة كاد طول العهد يبليها

فهان في عينه ما كان يكبره **** من الأكاسر والدنيا بأيديها

و قال قولة حق أصبحت مثلا **** و أصبح الجيل بعد الجيل يرويها

أمنت لما أقمت العدل بينهم **** فنمت نوم قرير العين هانيها

(عمر و الشورى )

يا رافعا راية الشورى و حارسها **** جزاك ربك خيرا عن محبيها

لم يلهك النزع عن تأييد دولتها **** و للمنـيـة آلام تعـانيـها

لم أنس أمرك للمقداد يحمله **** إلى الجمـاعة إنذارا و تنبيـها

إن ظل بعد ثلاث رأيهم شعبا **** فجرد السيف و اضرب في هواديها

فاعجب لقوة نفس ليس يصرفها **** طعم المنية مرا عن مراميها

درى عميد بني الشورى بموضعها **** فعاش ما عاش يبنيها و يعليها

و ما استبد برأي في حكومته **** إن الحكومـة تغري مسـتبديـها

رأي الجماعة لا تشقى البلاد به **** رغم الخلاف و رأي الفرد يشقيها

(مثال من زهده)

يا من صدفت عن الدنيا و زينتها **** فلم يغرك من دنياك مغريها

ماذا رأيت بباب الشام حين رأوا **** أن يلبسوك من الأثواب زاهيها

و يركبوك على البرذون تقدمه **** خيل مطهمة تحـلو مرائيـها

مشى فهملج مختالا براكبه **** و في البراذين ما تزها بعاليـها

فصحت يا قوم كاد الزهو يقتلني **** و داخلتني حال لست أدريها

و كاد يصبو إلى دنياكم عمر **** و يرتضي بيـع باقيه بفانـيها

ردوا ركابي فلا أبغي به بدلا **** ردوا ثيابي فحسبي اليوم باليها

(مثال من رحمته )

و من رآه أمام القدر منبطحا **** و النار تأخذ منه و هو يذكيها

و قد تخلل في أثناء لحيته **** منها الدخان و فوه غاب في فيها

رأى هناك أمير المؤمنين على **** حال تروع لعمر الله رائيها

يستقبل النار خوف النار في غده **** و العين من خشية سالت مآقيها

(مثال من تقشفه و ورعه )

إن جاع في شدة قومٌ شركتهم **** في الجوع أو تنجلي عنهم غواشيها

جوع الخليفة و الدنيا بقبضته **** في الزهد منزلة سبحان موليها

فمن يباري أبا حفص و سيرته **** أو من يحاول للفاروق تشبيها

يوم اشتهت زوجه الحلوى فقال لها **** من أين لي ثمن الحلوى فأشريها

لا تمتطي شهوات النفس جامحة **** فكسرة الخبز عن حلواك تجزيها

و هل يفي بيت مال المسلمين بما **** توحي إليك إذا طاوعت موحيها

قالت لك الله إني لست أرزؤه **** مالا لحاجة نفـس كنـت أبغـيها

لكن أجنب شيأ من وظيفتنا **** في كل يوم على حـال أسويـها

حتى إذا ما ملكنا ما يكافئـها **** شـريتـها ثـم إنـي لا أثنـيها

قال اذهبي و اعلمي إن كنت جاهلة **** أن القناعة تغني نفس كاسيها

و أقبلت بعد خمس و هي حاملة **** دريهمات لتقضي من تشهيها

فقال نبهت مني غافلا فدعي **** هذي الدراهم إذ لا حق لي فيها

ويلي على عمر يرضى بموفية **** على الكفاف و ينهى مستزيدها

ما زاد عن قوتنا فالمسلمين به **** أولى فقومي لبيت المال رديها

كذاك أخلاقه كانت و ما عهدت **** بعـد النبـوة أخلاق تحـاكيها

(مثال من هيبته )

في الجاهلية و الإسلام هيبته **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها

في طي شدته أسرار مرحمة **** تثني الخطوب فلا تعدو عواديها

و بين جنبيه في أوفى صرامته **** فـؤاد والـدة تـرعى ذراريـها

أغنت عن الصارم المصقول درته **** فكم أخافت غوي النفس عاتيها

كانت له كعصى موسى لصاحبها **** لا ينزل البطل مجتازا بواديها

أخاف حتى الذراري في ملاعبها **** و راع حتى الغواني في ملاهيها

اريت تلك التي لله قد نذرت **** انشــودة لرسـول الله تهديـها

قالت نذرت لئن عاد النبي لنا **** من غزوة العلى دفي أغنيــها

و يممت حضرة الهادي و قد ملأت **** أنور طلعته أرجاء ناديها

و استأذنت و مشت بالدف و اندفعت **** تشجي بألحانها ما شاء مشجيها

و المصطفى و أبو بكر بجانبه **** لا ينكران عليها من أغانيـها

حتى إذا لاح من بعد لها عمر **** خارت قواها و كاد الخوف يرديها

و خبأت دفها في ثوبها فرقا **** منه وودت لو ان الأرض تطويها

قد كان حلم رسول الله يؤنسها **** فجاء بطش أبي حفص يخشيها

فقال مهبط وحي الله مبتسما **** و في ابتسامته معنى يواسيها

قد فر شيطانها لما رأى عمر **** إن الشياطين تخشى بأس مخزيها

(مثال من رجوعه إلى الحق )

و فتية ولعوا بالراح فانتبذوا **** لهم مكانا و جدوا في تعاطيها

ظهرت حائطهم لما علمت بهم **** و الليل معتكر الأرجاء ساجيها

حتى تبينتهم و الخمر قد أخذت **** تعلو ذؤابة ساقيها و حاسيها

سفهت آراءهم فيها فما لبثوا **** أن أوسعوك على ما جئت تسفيها

و رمت تفقيههم في دينهم فإذا **** بالشرب قد برعوا الفاروق تفقيها

قالوا مكانك قد جئنا بواحدة **** و جئتـنا بثـلاث لا تباليـها

فأت البيوت من الأبواب يا عمر **** فقد يُزنُّ من الحيطان آتيها

و استأذن الناس أن تغشى بيوتهم **** و لا تلم بدار أو تحييها

و لا تجسس فهذي الآي قد نزلت **** بالنهي عنه فلم تذكر نواهيها

فعدت عنهم و قد أكبرت حجتهم **** لما رأيت كتاب الله يمليها

و ما أنفت و إن كانوا على حرج **** من أن يحجك بالآيات عاصيها

(عمر و شجرة الرضوان)

و سرحة في سماء السرح قد رفعت **** ببيعة المصطفى من رأسها تيها

أزلتها حين غالوا في الطواف بها **** و كان تطوافهـم للدين تشويـها

( الخاتمه )

هذي مناقبه في عهد دولته **** للشاهدين و للأعقـاب أحكيـها

في كل واحدة منهن نابلة **** من الطبائع تغذو نفـس واعـيها

لعل في أمة الإسلام نابتتة **** تجلو لحاضرها مـرآة ماضيـها

حتى ترى بعض ما شادت أوائلها **** من الصروح و ما عاناه بانيها

وحسبها أن ترى ما كان من عمر **** حتى ينبه منها عين غافـيها

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 08:53 PM   رقم المشاركة : 4
dreams 48
فتحاوي حاصل على وسام التميز
 
الصورة الرمزية dreams 48
 






 

dreams 48 غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

بارك الله بك يا عم لما نقلت

حافظ ابراهيم
المشهور بيت الشعر

الام مدرسة ان اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق


تحية لك

 

 
التوقيع :

نتوق للاحــــــــلام كل يوم **** وهي لنا ؛ ملك لامانينا
بالعزم نسعى للمجد ها هنا *** وقلب يهفـــــــو لروابينا
      رد مع اقتباس
قديم 18-05-2008, 09:15 PM   رقم المشاركة : 5
فلسطيني لن يركع لغير الله
فتحاوي نشيط
 
الصورة الرمزية فلسطيني لن يركع لغير الله
 





 

فلسطيني لن يركع لغير الله غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

مشكووووووووووووووور اخي ابو زياد علا هذا النقل الرائع
افرحي فلسطين فقد انبت دموعكي رجال صالحين انبتت فتحاوين

 

 
التوقيع :
....ربي خلقتني واحسنت تكويني وزدتني شرفا فجعلتني فلسطيني
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:04 AM   رقم المشاركة : 6
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

شكرا لمروركما الطيب
وسيتم اضافة اشعاره كلها .... ان شاء الله

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:33 AM   رقم المشاركة : 7
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

الشاعر : حافظ إبراهيم
قصيدة : أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ

أثرتَ بنا مِنَ الشَّوقِ القديمِ
وذِكرَى ذلكَ العيشِ الرَّخيمِ
وأيّامٍ كَسَوناها جَمَالاً
وأرقَصنا لها فَلَكَ النَّعيمِ
مَلأناها بنا حُسناً فكانت
بجِيدٍ الدَّهرِ كالعِقِدِ النَّظِيمِ
وفِتيانٍ مَساميحٍ عليهم
جلابيبٌ منَ الذَّوقِ السَّليمِ
لهمْ شيمٌ ألذُّ من الأمانِي
وأطربُ منْ معاطاة ِ النَّديمِ
كهمِّكَ في الخَلاعَة ِ والتَّصابِي
وإنْ كانوا على خُلُقٍ عَظيمِ
ودعوتهم إلى أنسٍ فوافَوا
موافاة َ الكريمِ إلَى الكريمِ
وَجَاءُوا كَالْقَطا وَرَدَتْ نَميراً
عَلى ظمَإٍ وهَبُّوا كالنَّسِيمِ
وكانَ اللَّيْلُ يمرحُ في شبابٍ
ويَلهُو بالمَجَرَّة ِ والنُّجُومِ
فواصَلنا كُؤوسَ الرّاحِ حتى
بَدَتْ للعينِ أنوارُ الصَّريمِ
وأعملنَا بهَا رأيَابنِ هاني
فألحِقْنا بأصحابِ الرَّقيمِ
وظَبْيٍ مِنْ بنِي مِصْرٍ غَرِيرٍ
شَهِيَّ اللَّفظِ ذي خَدٍّ مَشيمِ
ولّحْظٍ بابليٍّ ذِي انكسارِ
كأنَّ بطرفهِ سيما اليتيمِ
سقانَا في مُنادَمَة ٍ حديثاً
نَسِينَا عِنْده بِنْتَ الكُرُومِ
سَلامُ اللهِ يا عَهدَ التَّصابي
عليكَ وفِتيَة ِ العَهدِ القَديمِ
أحِنُّ لهم ودُونَهُمُ فَلاة ٌ
كأنَّ فَسِيحَها صَدرُ الحَليمِ
كأنَ أديمَهَا أحشاءُ صَبٍّ
قدْ التهبتْ مِنَ الوجْدِ الأليمِ
كَأنَّ سَرَابَها إِذْ لاَحَ فِيها
خِداعٌ لاحَ في وجهِ اللَّئيمِ
تَضِلُّ بليلهِا لِهْ بٌفتَحْكِي
بوادي التِّيهِ أقوامَ الكَليمِ
وتَمشي السّافياتُ بها حَيارَى
إذا نُقِلَ الههجيرُ عن الجحيمِ
فمَن لي أنْ أرى تلك المَغاني
ومافيها من الحُسنِ القَديمِ
فما حَظُّ ابنِ داوُدٍ كحَظِّي
ولاَ أُوتيتُ مِنْ عِلْمِ العليمِ
ولا أنا مُطلَقٌ كالفِكرِ أسري
فاستَبِقُ الضَّواحِكَ في الغُيُومِ
ولكنّي مُقَيَّدَة ٌ رِحَالِي
بقَيدِ العُدمِ في وادي الهُمومِ
نَزَحتُ عن الدّيارِ أرُوَّمُ رِزقي
وأضرِبُ في المهامِة ِ والتُّخُومِ
وما غادَرتُ في السُودان قَفراً
ولم أصبُغ بتُربَتِه أديمي
وهأَنا بين أنيابِ المَنايا
وتحت بَراثِنِ الخَطبِ الجَسيمِ
ولولاَ سَوْرَة ٌ للمجدِ عِندي
قَنِعْتُ بعيشتِي قَنَعَ الظَّليمِ
أيابْنَ الأكرَمين أباً وجَدّاً
ويا بنَ عُضادَة ِ الدِّنِ القَويمِ
أقامَ لدِيننَا أَهلُوكَ رُكْناً
له نَسَبٌ إلى رُكنِ الحَطيمِ
فما طافَ العُفاة ُ به وعادُوا
بغيرِ العسجدية ِ واللطِيمِ
أتَيْتُكَ والخُطُوبُ تُزِفُّ رَحلِي
ولي حالٌ أرقُّ مِنَ السَّديمِ
وقدْ أصْبَحْتُ مِنْ سَعْيِ وكَدحِي
على الأرزاقِ كالثَّوبِ الرَّديمِ
فلاَ تُخْلقْ-فُدِيتَ-أديمَ وجَهِي
ولا تَقطَعْ مُواصَلَة َ الحَميمِ

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:34 AM   رقم المشاركة : 8
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

قصيدة : أخي واللهِ قد مُلِىء الوِطابُ

أخي واللهِ قد مُلِىء الوِطابُ
وداخَلَنِي بصُحبتِكَ ارتيابُ
رَجَوتُكَ مَرّة ً وعَتَبتُ أُخرى
فلاَ أجْدَى الرَّجاءُ ولا العِتابُ
نَبَذْتَ مَوَدّتي فاهْنَأْ ببُعدي
فآخِرُ عَهدِنَا هذَا الكتابُ

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:35 AM   رقم المشاركة : 9
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

قصيدة : أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا

أيُّهَا الوَسميُّ زُرْ نبتَ الرُّبَا
واسبِق الفَجْرَ إلى رَوْضِ الزَّهَرْ
حَيِّهِ وانثرْ على أكمامِه
منْ نطافِ الماءِ أشباهَ الدُّرَرْ
أَيُّها الزَّهْرُ أَفِقْ مِنْ سِنَة ٍ
واصطَبِحْ مِنْ خَمْرَة ٍ لَم تُعْتَصرْ
منْ رحيقٍ أمُّه غادية ٌ
ساقَهَا تحتَ الدُّجَى روحُ السَّحَرْ
وانفحِ الرَّوضَ بنشرٍ طيِّبٍ
عَلَّه يُوقِظُ سُكّانَ الشَّجَرْ
إنَّ بِي شوقاً إلَى ذِي غُنَّة ٍ
يُؤْنِسُ النَّفْسَ وقدْ نامَ السَّمَرْ
إيهِ يا طَيْرُ ألاَ مِنْ مُسْعِدٍ
إنّني قد شَفَّني طُولُ السَّهَرْ
قُمْ وصَفِّقْ واستَحِرْ واسجَعْ ونُحْ
واروِ عنْ إسحاقَ مأثورَ الخبرْ
ظَهَرَ الفَجْرُ وقد عَوَّدْتَني
أنْ تُغَنِّينِي إذَا الفَجْرُ ظَهَرْ
غَنِّني كَمْ لكَ عِندي مِنْ يَدٍ
سَرَّتِ الأَشْجانَ عَنِّي والفِكَرْ
اخْرِق السَّمْعَ سِوَى مِنْ نَبَأٍ
خَرَقَ السَّمعَ فأدمَى فوَقَرْ
كُلَّ يَوْمٍ نَبْأَة ٌ تَطْرُقُنا
بعجيبٍ منْ أعاجيبِ العِبَرْ
أممٌ تفنَى وأركانٌ تهِي
وعُرُوشٌ تتهاوَى وسُرُرْ
وجُيُوشٌ بجيوشٍ تلتقِي
كسُيُولٍ دَفَقَتْ في مُنْحَدَرْ
ورجالٌ تتبارَى للرَّدَى
لا تُبالي غابَ عنها أمْ حَضَرْ
منْ رآهَا في وغَاهَا خالهَا
صِبْيَة ً خَفَّتْ إلَى لِعبِ الأُكَرْ
وحُرُوبٌ طاحِناتٌ كلَّما
أُطْفئتْ شَبَّ لَظاها واسْتَعَرْ
ضَجَّتِ الأَفْلاكُ مِنْ أَهْوالِها
واستعاذَ الشمسُ منهَا والقَمَرْ
في الثَّرَى في الجَوِّ في شُمِّ الذُّرَا
في عُبابِ البَحْرِ ، في مَجْرَى النَّهَرْ
أسرفتْ في الخلقِ حتَّى أوشكوُا
أنْ يبيدُوا قبلَ ميعادِ البَشَرْ
فاصْمِدوا ثمَّ احمدُوا اللَّه عَلَى
نِعْمَة الأَمْن وطِيبِ المُسْتَقَرّ
نعمة الأمنِ وما أدراكَ ما
نِعمة الأمن إذَا الخطبُ اكفهرْ
واشْكُروا سُلْطانَ مِصْرٍ واشكُرُوا
صاحبَ الدّولة محمودَ الأَثَرْ
نحن في عَيْشٍ تَمَنَّى دُونَه
أممٌ في الغربِ أشقاهَا القدَرْ
تَتَمَنَّى هَجْعَة ً في غِبْطَة ٍ
لمْ تُساوِرْهَا اللَّيالِي بالكَدَرْ
إنّ في الأَزْهَرِ قوماً نالَهُمْ
مِنْ لَظَى نِيرانِها بَعْض الشَّرَرْ
أَصْبَحُوا - لا قَدَّرَ اللهُ لنا-
في عناءٍ وشقاءٍ وضجرْ
نُزلاءٌ بيننَا إنْ يُرْهَقُوا
أوْ يُضامُوا إنّهَا إحدَى الكُبَرْ
فأعينُوهُمْ فهُمْ إخْوانُكُمْ
مُسَّهُمْ ضُرٌّ ونابَتْهُمْ غيَرْ
أَقْرِضُوا اللهَ يُضاعِفْ أَجْرَكُمْ
إنّ خَيْرَ الأَجْرِ أَجْرٌ مُدَّخَرْ

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:35 AM   رقم المشاركة : 10
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

قصيدة : أَلْبَسُوكِ الدِّماءَ فَوْقَ الدِّماءِ

أَلْبَسُوكِ الدِّماءَ فَوْقَ الدِّماءِ
وأرَوْكِ العِداءَ بعد العِداءِ
فلَبِسْتِ النَّجِيعَ منْ عهدِ قابيـ
ـلَ وشاهَدتِ مَصرَعَ الأبرياءِ
فلكِ العُذرُ إن قَسَوتِ وإن خُنْـ
ـتِ وإن كنتِ مَصدراً للشَّقاءِ
غَلِطَ العُذْرُ،ما طَغَى جَبَلُ النَّا
رِ بإرْسالِ نَفْثَة ٍ في الهَواءِ
أحرَجُوا صَدرَ أُمِّهِ فأراهُمْ
بعضَ ما أَضْمرَتْ مِنَ الْبُرَحاءِ
اسْخَطُوهَا فصابَرَتْهُمْ زَماناً
ثمّ أنحَتْ عليهمُ بالجَزاءِ
أيّها الناسُ إنْ يكُنْ ذاكَ سُخْطُ الـ
أرْضِ ماذا يكونُ سُخْطُ السَّماءِ؟
إنّ في عُلْوِ مَسْرحاً للمقادِيـ
ـرِ وفي الأرضِ مَكْمَناً للقَضاءِ
فاتّقوا الأَرْضَ والسَّماءَ سَواءً
واتّقوا النارَ في الثَّرى والفَضاءِ

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:37 AM   رقم المشاركة : 11
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

قصيدة : أَجادَ مَطْرانُ كعاداته

أَجادَ مَطْرانُ كعاداته
وهكذا يُؤْثَرُ عَنْ قُسِّ
فإنْ أَقِفْ مِنْ بَعْدِه مُنْشِداً
فإنّما مِنْ طِرْسِه طِرْسي
رَثَى حَبِيباً وَرَثَى بَعْدَه
لذلِكَ المُوفي على الرَّمْسِ
كانَا إذا ما ظَهَرا مِنْبَراً
حَلاَّ مِنَ السّامِعِ في النَّفْسِ
فأَصْبَحَا هذا طَواهُ الرَّدَى
وذاكَ نَهْبٌ في يَدِ البُؤْسِ
لولا سَلِيمٌ لَم يَقُلْ قائِلٌ
ولَمْ يَجُدْ مَنْ جادَ بالأمْسِ
للهِ ما أَشْجَعَه إنّـه
ذُو مِرَّة ٍ فِينَا وذُو بَأْسِ
يَقُومُ في مَشْرُوعِهِ نافِذاً
كأنّهعَنْتَرَة ُ العَبْسِي
تَلْقاهُ في الجِدِّ كما تَبْتَغِي
وتارَة ً تَلْقاهُ في الهَلْسِ
سَرْكِيسُ إنْ راقَكَ ما قُلْتُه
في مَعْرِضِ الهَزْلِ فَقُلْ مِرْسِيٌ
أقْسِمُ باللَّـهِ وآلائِـه
بعَرْشِه باللَّوْحِ بالكُرْسِي
بالخُنَّسِ الكُنَّسِ في سَبْحِها
بالبَدْرِ في مَرْآهُ بالشَّمْسِ
بأنّ هذا عَمَلٌ صالحٌ
قامُ به هَذا الفَتَى القُدْسِي
ذَكَّرَنا والمَرْءُ مِنْ نَفْسِه
وعَيْشِه في شاغِلٍ يُنْسِي
بالواجِبِ الأَقْدَسِ في حَقِّ مَنْ
باعَتْه مِصْرٌ بَيْعَة َ الوَكْسِ
هذاأبُوا العَدْلِفمَنْ خالَه
حَياً فما خَالَ سِوَى العَكْسِ
كانت له في حَلْقِه ثَرْوَة ٌ
مِنْ نَبْرَة ٍ تُشْجي ومِنْ جَرْسِ
فغالَها الدَّهْرُ كما غَالَه
حتّى غَدَا كالطَّلَلِ الدَّرْسِ
فاكتَسِبُوا الأَجْرَ ولا تَبْتَغُوا
شِراءَه بالثَمَنِ البَخْسِ
إنِّي أَرى التَّمْثِيلَ في غَمْرَة ٍ
غامِرَة ٍ تَدْعُو إلى اليَأُسِ
لَم يَرْمِه في شَرْخِه ما رَمى
لو كان مَبْنِياً على أُسٍّ
أَكُلَّما خَفَّتْ به صَحْوَة ٌ
مِنْ دائِه عُوجِلَ بالنَّكْسِ
إنْ تُغْفِلُوا دارِسَ آثارِه
عَفَّى عَليْها الدُّهْرُ بالطَّمْسِ
أَعْجَزَها النُّطْقُ فجاءَتْ بِنا
نَنُوبُ عنْ أَلْسُنِها الخُرْسِ

 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767

آخر تعديل بواسطة ابوزياد ، 19-05-2008 الساعة 03:39 AM.
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:40 AM   رقم المشاركة : 12
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

قصيدة : أَخشَى مُرَبِّيَتي إذا

أَخشَى مُرَبِّيَتي إذا
طَلَعَ النَّهارُ وأفزَعُ
وأظلُ بين صواحبِي
لعِقابِها أَتَوَقَّعُ
لا الدَّمعُ يَشفَعُ لي ولا
طُولُ التَّضَرُّعِ يَنْفَعُ
وأَخافُ والِدَتي إذا
جَنَّ الظَّلامُ وأجزعُ
وأبيتُ أرتقِبُ الجزَا
ءَ وأعْيُنِي لاَ تَهْجَعُ
ما ضَرَّني لو كنتُ أسْـ
ـتمعُ الكَلامَ وأخضعُ
ما ضَرَّنِي لو صُنْتُ أثْـ
ـوابِي فلاَ تتقطَّعُ
وحَفِظْتُ أوراقي بمَحْـ
ـفَظَتِي فلاَ تَتَوَزَّعُ
فأعيشُ آمِنَة ً وأَمـْ
ـرَعُ في الهناءِ وأرتعُ


 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:41 AM   رقم المشاركة : 13
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 


قصيدة : أَحْياؤُنَا لاَ يُرْزَقُونَ بِدرهمٍ

أَحْياؤُنَا لاَ يُرْزَقُونَ بِدرهمٍ
وبألفِ ألفٍ تُزْرَقُ الأمواتُ
منْ لي بحظِّ النائمين بِحُفرة ٍ
قامَتْ على أَحْجارِها الصَّلواتُ
يَسعَى الأنامُ لها ، ويَجري حَولَها
بَحْرُ النُّذُورِ وتُقرَأ الآياتُ
ويقالُ:هذَا القُطْبُ بابُ المُصطَفَى
ووَسِيلَة ٌ تُقضَى بهَا الحاجاتُ


 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:41 AM   رقم المشاركة : 14
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

قصيدة : أَخْرِقُ الدُّفَّ لو رَأيْتُ شَكِيبَا

أَخْرِقُ الدُّفَّ لو رَأيْتُ شَكِيبَا
و أفُضُّ الأَذْكارَ حتَّى يَغيبَا
هو ذِكري وقِبلَتي وإمامي
و طبيبِي اذَا دَعَوْتُ الطَّبيبَا
لو تَراني وقد تَعَمَّدتَ قَتلي
بالتَّنائي رأيتَ شيخاً حَريبَا
كانَ لا ينحنِي لغَيرِكَ إِجْلا
لاً ولا يَشتَهي سواكَ حَبيبا
لا تَعِيبَنَّ يا شكيبُ دبيبِي
إنّما الشيخُ مَن يَدِبُّ دَبيبا
كم شرِبتَ المُدامَ في حَضرَة ِ الشَّيْـ
خِ جِهاراً وكمْ سُقِيتَ الحَليبَا
وإذا أدنَفَ الشُّيوخُ غرامٌ
كنتُ في حَلبَة ِ الشُّيوخِ نَقيبا
عُدْ إلينا فقد أطَلتَ التَّجافي
واركبِ البَرْقَ إنْ أَطقْتَ الرُّكُوبَا
وإذَا خِفْتَ ما يُخَاف مِن اليَمِّ
ـمِّ فَرَشنا لأخمَصَيكَ القُلوبا
وَدَعَونا بِساطَ صاحِبِ بِلقِيـ
ـسَ فلَبَّى دُعاءَنا مُستَجيبا
وأمَرنا الرِّياحَ تَجري بأمرٍ
منكَ حتى نَراكَ مِنّا قَريبا


 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
قديم 19-05-2008, 03:42 AM   رقم المشاركة : 15
ابوزياد
النـائـب الاول للـمـشـرف الـعـام
 
الصورة الرمزية ابوزياد
 






 

ابوزياد غير متواجد حالياً

رد: شعر حافظ ابراهيم


 

قصيدة : أَيُّها المُصْلِحُونَ ضاقَ بنا العَيْـش

أَيُّها المُصْلِحُونَ ضاقَ بنا العَيْـ
ـشُ ولمْ تُحسِنُوا عليه القيامَا
عزت السِّلْعَة ُ الذَّلِيلة ُ حتَّى
باتَ مَسْحُ الحِذاءِ خَطْباً جُساما
وغَدَا القُوتُ في يَدِ النّاسِ كاليا
قُوتِ حتى نَوَى الفَقيرُ الصِّياما
يَقْطَع اليومَ طاوِياً وَلَدَيْه
دُونَ ريحِ القُتارِ ريحُ الخُزامَى
ويخالُ الرَّغيفَ منْ بَعْدِ كَدٍّ
صاحَ : مَن لي بأنْ أُصِيبَ الإداما
أيّها المُصْلِحُونَ أصْلَحْتُمُ الأرْ
ضَ وبِتُّمْ عن النُّفوسِ نيامَا
أصْلِحوا أنفُسَا أضرَّ بِهَا الفقْـ
رُ وأحْيا بمَوتِها الآثاما
ليس في طَوقِها الرَّحيلُ ولا الجِـ
ـدُّ ولا أن تُواصلَ الإقْداما
تُؤثِرُ الموتَ في رُبَا النِّيلِ جُوعاً
وتَرَى العارَ أنْ تَعافَ المُقاما
ورِجالُ الشَّآمِ في كُرَة ِ الأرْ
ضِ يُبارُونَ في المسيرِ الغَماما
رَكِبُوا البَحْرَ ، جَاوَزُوا القُطْبَ ، فاتُوا
ويَظُنُّ اللُّحُومَ صَيْداً حَراما
يَمْتطُون الخُطُوبَ في طَلَبِ العَيـ
ـشِ ويبرونَ للنضالِ السهامَا
وبَنُو مِصْرَ في حِمَى النِّيلِ صَرْعَى
يَرْقُبونَ القَضاءَ عاماً فَعاما
أيهَا النِّيلُ كيفَ نُمسِي عِطاشاً
في بلادٍ روِّيتَ فيهَا الأوامَا
إنَّ لِينَ الطِّباعِ أورثنَا الذُّ
لَّ وأغرَى بِنا الجُناة َ الطَّغاما
إنَّ طِيبَ المُناخِ جرَّعلينَا
في سَبيلِ الحَياة ِ ذاكَ الزِّحاما
أيُّها المُصْلِحُونَ رِفْقاً بقَومٍ
قَيَّدَ العَجْزُ شَيْخَهُمْ والغُلاما
وأغيثُوا منَ الغَلاءِ نفوساً
قد تمنَّتْ مع الغَلاءِ الحِمامَا
أَوْشَكَتْ تأكُلُ الهَبِيدَ مِنَ الفَقْـ
ـرِ وكادتْ تذُودُ عنه النَّعامَا
فأعيدُوا لنَا المُكُوسَ فإنَّا
قد رأَيْنا المُكُوسَ أرْخَى زِماما
ضاقَ في مصرَ قِسْمُنَا فاعذرُونَا
إنْ حَسَدْنَا علَى الجَلاَءِ الشَّآمَا
قد شَقِينا - ونحنُ كرَّمنا اللّـ
ـهُ بعَصْرٍ يُكَرِّمُ الأنعامَا


 

 
التوقيع :


للفتـــحِ أعيادٌ هلّت بشائِـــرُها


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=172767
      رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع



جميع الأوقات بتوقيت القدس المحتلة. الساعة الآن 08:56 AM.

 
:::ملاحظة هامة:::
" جميع المشاركات والآراء في الملتقى تعبر عن وجهة نظر أصحابها ، ولا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي لحركة فتح "
[ حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح ]

افضل تصفح  للملتقى بدرجة وضوح 768 × 1024 بكسل

Powered by vBulletin® Version 3.5.4, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

Designed & Developed By: Fateh Media Group